ابن الأبار
295
التكملة لكتاب الصلة
الرحمن بن محمد في المسكتة : كانت الزاهدة ابنة أبي لواء : تسمع في داخل دار أبي عبد الرحمن منه يوما في الجمعة منفردة بدولتها ، يعني : بقي بن مخلد ، وكان عبد اللّه جد أبيها خيرا فاضلا ، وكانت له رحلة حج فيها ، وله المقام المأثور يوم الهيج ، وكان ذلك يوم جمعة ، فلجأ إليه بشر كثير ، أغلق عليهم باب مسجده ، وكتب إلى الأمير الحكم : يسأله تأمينهم ، ويعلمه أنهم قد صاروا في حرم من حرمات اللّه ، فأمنهم وسكن روعتهم بجواب كتبه إليهم . قال الرازي : كان لبني وانسوس نساء متقدمات في الخير ، والفضل ، والورع ، والنسك ، حج منهن ست نسوة ، وهن : أم الحسن بنت أبي لواء ، وكليبة زوج أصبغ بن عبد اللّه بن وانسوس ، وأمة الرحمن ، وأمة الرحيم ابنتا أصبغ هذا ، ورقية ابنة محمد بن أصبغ ، وعائشة ابنة عمر بن محمد بن أصبغ . قال المؤلف : ونظيرة أم الحسن هذه أخت القاضي منذر بن سعيد الكزني البلوطي ، لم أقف على اسمها ، كانت مقيمة بفحص البلوط بلدهم من خيرات النساء ، فاضلة متعبدة في مسجد لها ، لصق بيتها ، يقصدها عجائز ناحيتها وصوالح نسائهم للذكر والتفقه في الدين ودراسة سير العابدين ، فكان لها ببلدها شأن كبير ، ذكر ذلك ابن حيان . 3547 - رقية بنت الوزير تمام بن عامر بن أحمد بن غالب بن تمام بن علقمة مولى عبد الرحمن ابن أم الحكم الثقفي : دخلت القصر بقرطبة ، وكانت به تكتب لابنة الأمير المنذر بن محمد ، ذكرها الرازي . 3548 - أم الوليد بنت النضر بن مسلمة بن وليد بن أبي بكر بن عبيد اللّه بن علي بن عياض الكلابي كان أبوها قاضي الجماعة للأمير عبد اللّه بن محمد ، ثم وزيرا له ، وكانت هي امرأة زاهدة صالحة ، لم يعقب النضر غيرها ، ذكرها والتي قبلها الرازي . 3549 - قمر البغدادية جارية إبراهيم بن حجاج اللخمي صاحب إشبيلية . كانت من أهل الفصاحة والبيان ، والمعرفة بصوغ الألحان ، لا تدانى أدبا وظرفا ، ورواية وحفظا ، مع فهم بارع وجمال ، وكانت تقول الشعر بفضل أدبها ، ولها في مولاها تمدحه : ما في المغارب من كريم يرتجى * إلا خليف الجود إبراهيم إني حللت لديه منزل نعمة * كل المنازل ما عداه ذميم ذكرها السالمي ، وأنشد لها عدة أشعار ، منها تشوق إلى العراق : آها على بغدادها وعراقها * وظبائها والسحر في أحداقها